الدول السبع تعتزم مواصلة سياسة إنعاش الاقتصاد العالمي
وسط اجتماع وزراء المالية للدول السبع يومي الجمعة والسبت تطرّق أغلبهم إلى تعثر الاقتصاد اليوناني وأزمة توسع العجز في ميزانية دول عديدة، وبعد انقضاء الاجتماع الذي لتعقد في ولاية اقلوت الكندية توصلت الدول السبع إلى ضرورة تعزيز هدف مشترك بينهم يتمثل في إنعاش الاقتصاد الهش، وذلك عن طريق التزامهم بمواصلة سياسة النهوض الاقتصادي.
وعلى غرار هذا الموضوع صرح وزير المالية البريطاني أليستر دارلينج بأن الجميع عازمون إلى مواصلة دعم الاقتصاديات من أجل تحقيق قاعدة تعافي صلبة، مضيفا وزير الخزينة الأمريكي تيموثي جيثينر بدوره أن الضرورة في الوقت الراهن تتركز حول التأكد من عدم تعريض الانتعاش الاقتصادي العالمي أية أخطار ولو كانت بسيطة، وذلك لضمان سير الاقتصاد العالمي نحو دائرة الخروج من الازمة التي ضربت العالم أجمع.
أما مسألة المديونية العامة الهائلة التي ترزح تحتها بعض دول منطقة اليورو والتي أسفرت غلى انهيار المؤشرات العالمية في الايام التي سبقت الاجتماع، لإضافة الى صعوبة الخروج من سياسة زيادة الانفاق، حيث وجد أعضاء الاجتماع أنفسهم أمام غيمة قلق جديدة تسود الاسواق المالية العالمية، إذ شهدنا المؤشرات العالمية تسجل خلال الأسبوع المنصرم أدنى مستوى لها منذ شهور قليلة، وذلك على إثر المخاوف التي تصاعدت منذ تعثر الاقتصاد اليوناني إلى جانب احتمالية وقوع كل من الاقتصاد البرتغالي والاسباني ضحية أخرى لأزمة عجز الميزانية.
وخلال المؤتمر الصحافي وجّه سؤال يتمثل بما هي الاجراءات التي تعتزم الدول السبع اتخاذها لحل مشاكل العجز تلك، إلى الوزراء الماليين لثلاث أعضاء في منطقة اليورو وهم الالماني فولفغانغ شوبل والفرنسية كريستين لاغارد والايطالي غيليو تريمونتي، إلا أن الوزراء الثلاث ترددوا في الإجابة ليأتي وزير المالية الكندي مخففا العاتق على الوزراء مصرحا بأن هذه المسألة يبنغي معالجتها من قبل الاتحاد الأوروبي وليس من قبل الدول السبع، مشيرا الكندي من ناحية أخرى بأن الدول السبع ستقوم بشطب كل الديون المترتبة لها على هايتي التي ضربها الزلزال المدمر في الثاني عشر من كانون الثاني.