تعتبر سياسات التحفيز التي اتخذتها الحكومات و البنوك المركزية في العالم الحل الوحيد للحيال دون الوقوع في أزمة تشابه الكساد العظيم في أوائل القرن العشرين الماشي لكن لكل سياسة مالية أو نقدية سلبيات على البنوك المركزية و الحكومات لها آثار سلبية بالتأكيد يجب على كل من البنك المركزي و الحكومة في كل دولة أن يضعا خططاً سليمة و صحيحة للخروج من هذه السياسات، أي بمعنى إيقافها في الوقت المناسب.
إيقاف السياسة النقدية و المالية، و المالية هنا لب سؤالك، تحتمل آثاراً جانبية و نتائج سلبية كبيرة إن لم يقم البنك المركزي و الحكومة معاً باتخاذ الإجراءات المناسبة لإيقافها في الوقت و المقدار و الفترة الزمنية الصحيحة.
في حال حصل أي خطأ في إيقاف السياسات المالية ينشأ في الاقتصاد على المدى الطويل فقاعات اقتصادية عديدة في أسواق الاستثمار أو حتى في القطاعات الاقتصادية العادية مثل قطاع الصناعة أو الخدمات و للعلم هنالك العديد من الانتقادات وجّهت إلى صانعي القرار الأمريكي و تم اتهامهم بأن سبب أزمة الرهن العقاري التي أنشأت الأزمة الائتمانية الحالية هي خطأ في سياسة إيقاف السياسة المالية الحكومية الأمريكية و السياسة المالية النقدية من الفيدرالي الأمريكي بعد ركود عام 2001 .
الأثر السلبي الثاني هو نشوء حالة من التضخم الكبير، السياسات المالية الحالية و سياسات التحفيز تسبب تدفقات مالية و نقدية هائلة إلى الأسواق و كما تعلم فأن التدفقات النقدية الكبيرة تسبب ارتفاع في التضخم عندما يبدأ الاقتصاد في التعافي و في حال أسيء استخدام سياسات وقف أو تقليل التحفيز سوف ترتفع مستويات التضخم بشكل كبير جداً .
ثالثا، المشكلة الكبيرة في السياسات التحفيزية الحكومية هي ما ترتب عليها من عجز في الموازنات الحكومية، إن لم تستطع الحكومات أن تسدد هذا العجز في الطريقة الصحيحة فقد نشهد مشاكل في العديد من دول العالم كما حصل في اليونان حالياً.
رابعاً، الصين تواجه مخاطر التسارع في النمو. التسارع الكبير في النمو، الذي ينشأ من السياسات المالية و النقدية، قد يسبب فقاعات كبيرة في الاقتصاد يصعب السيطرة عليها لاحقاً و تتركز هذه المشاكل في العادة كما يقول لنا التاريخ في القطاعات الاقتصادية الحساسة مثل القطاع المصرفي و أسواق السندات و أسواق الأسهم مما يهدد بانفجار الفقاعة في وقت لاحق على المدى الطويل.
من هنا نرى بأن السياسات المالية التحفيزية إلى جانب السياسات النقدية قد تكون هي الحل الوحيد للخروج من الضعف الاقتصادي و الركود و الأزمة الائتمانية، لكن على الدول أن تقوم بالتصرّف بحذر شديد خشية الوقوع في السلبيات الناشئة عن هذه السياسات المالية و التي اكتفينا بذكر 4 منها فقط .